سياق المشروع

إن وضع إستراتيجية لتطوير التعلم الإلكتروني(E-Learning) هي إحدى أولويات السياسة التعليمية في كل من الجزائر والأردن والمغرب وتونس كدول شريكة في Erasmus+ و منخرطة في مشروع e-LIVES.

إن إنشاء و تقديم دورات عن بعد عبر الإنترنت (دروس و أعمال تطبيقية) هو عملية صعبة للغاية تتطلب من الجامعات معالجة مجموعة من الجوانب غير المتجانسة والتي يمكن إيجازها في ما يلي:

  • بناء نموذج اقتصادي فعال؛
  • الحصول على اعتماد للتعلم الإلكتروني في غياب تشريعات خاصة بذلك، على الرغم من دعم بعض المسؤولين الحكوميين له؛
  • تدريب عدد كبير من المعلمين القادرين على إدراك الاختلافات الموجودة بين التعليم التقليدي والتعلم عن بعد، والمتمكنين من الأدوات الضرورية لتحضير محتوى دورات التدريس؛
  • تطوير وبناء البنية التكنولوجية اللازمة لإنشاء وتقديم الدروس عبر الانترنت؛
  • تدريب التقنيين للمحافظة على البنية التحتية التقنية ومساعدة المعلمين على استخدام أدوات التأليف؛
  • إنجاز مختبرات متحكم بها عن بعد لتمكين الطلاب من القيام بالأعمال التطبيقية عن بعد في حالة المساقات ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

في حالة المساقات عن بعد ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، اكتساب المهارات التطبيقية المرتبطة عادة بإنجازالاعمال التطبيقية في المختبرات التقليدية يخلق تحديات يصعب أحيانا حلها، مما يعيق إنجاز المساقات كليا عبر الانترنت في هذا المجال.

خلفية المشروع

كل التحديات المشار إليها آنفا تم التعامل معها بنجاح خلال مشروع EOLES TEMPUS السابق، والذي كانت جامعة ليموج العضو المنسق فيه، وكان من ضمن المشاركين فيه ، تسعة من المنخرطين الحاليين في مشروع
e-LIVES .خلال هذا مشروع تم تصميم وإنجاز دورة تعليمية عن بعد (دروس و أعمال تطبيقية) استخدمت فيها اللغة الانجليزية للتدريس: سنة ثالثة بكالوريوس في مجال «الإلكترونيات والبصريات للأنظمة المدمجة»
(L3-EOLES: Electronics and Optics e-Learning for Embedded Systems).انطلقت هذه الدورة في العام الدراسي 2014/ 2015، وهي في طبعتها الرابعة حاليا. هذا الحيز من المعرفة، مجال الإلكترونيات والبصريات للأنظمة المدمجة، يتطلب من الطلاب القيام بأعمال تطبيقية لاكتساب المهارات التقنية اللازمة، ما استوجب إنشاء مختبرات متحكم بها عن بعد أثناء المشروع لتمكين الطلاب من إنجاز هذه الأعمال عبر الإنترنت. هذا النوع المبتكر من التدريس تم اعتماده حتى الآن من طرف الهيئات التعليمية في تونس والمغرب وفرنسا.رغم النجاح الذي حققه المشروع السابق، فإن التقدم المنجز يبقى غير كافٍ، على الأقل على المدى القريب.

الأهداف

يهدف مشروع e-LIVES، من خلال توثيق مجموعة من الممارسات الجيدة والتدريب العملي، إلى مساعدة جامعات الدول الشريكة على إنشاء مساقات عن بعد في مجال الهندسيات (e-engineering) بالإعتماد على أنفسهم و بشكل مستدام. يرتكز هذا الهدف الطموح على عاملين رئيسيين:

  • مساعدة الجامعات على المضي قدمًا في مراحل التصميم والتطوير المختلفة (بناء المناهج الدراسية ، الحصول على الاعتماد، تدريب المعلمين ، إنشاء المحتويات ، …) ؛
  • مساعدة الجامعات على إنشاء مختبرمتحكم به عن بعد بأنفسهم (من الألف إلى الياء).

تجدر الإشارة إلى انه نتيجة للازدياد الكبير في عدد الطلبة اضطرت العديد من الجامعات إلى التخلي عن حصص الأعمال المخبرية في السنة الأولى بكالوريوس في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، و أن المختبرات المتحكم بها عن بعد يمكن استخدامها أيضًا في حصص الأعمال المساقات التطبيقية التقليدية، من المتوقع اذا أن يكون لهذا المشروع تأثير هيكلي مباشر على تحديث نظام التعليم العالي للدول الشريكة المنخرطة فيه.

النتائج

بنهاية مشروع E-LIVES وبعده ، من المتوقع أن تستفيد مختلف الفئات المستهدفة منه، في الدول الشريكة أو في بلدان أخرى في حوض جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط ، من مخرجاته:

  • من المتوقع حصول صانعي القرار (عمداء الجامعات ومسؤولي التعليم العالي الوطنيين) على جميع المعلومات اللازمة لتبديد شكوكهم حول هذه الطريقة المبتكرة في التعليم والتعلم، مما يسهل عملية الحصول على الاعتماد لمساقات جديدة في ال e-engineering في بلدانهم؛
  • من المتوقع أن تحصل المؤسسات الشريكة في المشروع على الدراية اللازمة لإنشاء مساقات طموحة في e-engineering، وعلى وجه الخصوص ، لتتغلب على جميع العقبات الإدارية والبشرية والمادية التي تواجهها اليوم؛
  • ومن المتوقع أيضًا أن يكون لدى كل مؤسسة شريكة مختبرمتحكم به عن بعد جاهز للاستخدام من قبل الطلاب المسجلين ليس فقط في مساقات ال e-engineering ولكن أيضًا في المساقات التقليدية، وذلك كحل جزئي لمشكلة عدم القدرة على توفير حصص للأعمال التطبيقية لطلاب السنة الأولى بكالوريوس في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بسبب نقص الموارد الكافية لاستيعابهم؛
  • من المتوقع أن يستفيد الطلاب من نتائج مشروع e-LIVES حيث ستتمكن المؤسسات المشاركة من إنشاء مساقات مبتكرة عالية الجودة في ال e-engineering ملائمة لمختلف فئات الطلاب ، خصوصا ذوي الموارد الاقتصادية الضعيفة و / أو الذين يعيشون في مناطق منعزلة أو طلاب التعليم التقليدي، وبالتالي من المتوقع أن يزيد عددهم بعد مشروع e-LIVES؛
  • يتوقع في نهاية المشروع، من المدرسين والتقنيين المشاركين في أنشطته، أن يكونوا قادرين على تصميم وإنشاء مساقات في ال e-engineering.

من المتوقع أن تستفيد جامعات الدول الشريكة من مخرجات مشروع e-LIVES بطريقة مستدامة حيث ستتمكن من إنشاء وتطوير وتسيير وتدريس مساقات عن بعد مبتكرة وعالية الجودة في مجال الهندسيات e-engineering.